مكتب أخبار مينانيوزواير – يعاني حوض نهر الأمازون من أسوأ موجة جفاف على الإطلاق، حيث انخفضت مستويات المياه إلى أدنى مستوياتها التاريخية، مما أدى إلى جفاف الأنهار والروافد التي كانت صالحة للملاحة. وقد انخفض منسوب نهر سوليمويس، أحد الروافد الرئيسية لنهر الأمازون، إلى مستويات غير مسبوقة في بلدة تاباتينغا البرازيلية المتاخمة لكولومبيا. فالنهر الذي ينبع من جبال الأنديز في بيرو انخفض منسوبه الآن إلى 4.25 مترًا عن منسوبه المعتاد في هذا الوقت من العام.

وفي اتجاه مجرى النهر في تيفيه Tefé، جف فرع مهم من نهر سوليموس بالكامل، تاركاً مساحات شاسعة من مجرى النهر مكشوفة. كما جفت بحيرة تيفي المجاورة، حيث نفق أكثر من 200 من دلافين المياه العذبة في جفاف العام الماضي، مما حرم دلافين النهر الوردي المهددة بالانقراض من موطنها الطبيعي. وتسبب الجفاف الشديد للعام الثاني على التوالي في تفاقم حرائق الغابات التي أتت على مساحات شاسعة من الغطاء النباتي في جميع أنحاء البرازيل. وقد تسببت هذه الحرائق في تغطية المدن بالدخان، مما أدى إلى خلق ظروف خطرة لملايين الأشخاص في جميع أنحاء أمريكا الجنوبية.
وفي تيفيه، انخفض منسوب النهر الآن بمقدار 2.92 مترًا عن متوسطه في الفترة نفسها من العام الماضي، ومن المتوقع أن يستمر في الانخفاض. كما أن ماناوس، أفضل أكبر مدينة في الأمازون، ليست أفضل حالًأ، حيث يقترب نهر ريو نيغرو من مستوى المياه المنخفض القياسي الذي سجله في أكتوبر من العام الماضي. ويخشى الخبراء أن يكون للجفاف الذي طال أمده عواقب لا رجعة فيها على النظام البيئي والأشخاص الذين يعتمدون على نهر الأمازون للبقاء على قيد الحياة. وبينما تتدافع الجماعات البيئية والسلطات المحلية للتخفيف من حدة الأزمة، يدعو الكثيرون إلى دعم دولي عاجل لمعالجة تأثير تغير المناخ، الذي يقول العلماء إنه عامل رئيسي في شدة الجفاف في المنطقة.
